أخبار الصياده
الأربعاء 13 ديسمبر 2017
في
أخبار الصياده
خريطة الموقع راسلنا القائمة البريدية سجل الزوار حول الموقع

جديد المقالات
جديد الأخبار




جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

04-06-2009 04:28


عبدالله الفيصل

.. رحل بين مشاعر الحرمان وغربة الروح
هذا الأمير الانسان الذي اجاب في ديوانه \'وحي الحرمان\' عن السؤال الوجودي الأول \'من أنا؟\' كما يذكر: \'لم تقم بتربيتي مربية انكليزية أو فرنسية، (...)،
ثم تولت تربيتي والدتي، فكرست كل جهودها، ووقفت حياتها في سبيل نشأتي نشأة صالحة وحافظت علي، في صدق وايمان، من الوقوع في مهاوي الزلل،
وعلمتني بحق ان اعرف من انا؟ غير مذكية في الغرور، ولكن لتعدني لما يتطلبه وضعي في المستقبل، ولتفهمني ان علي من الواجبات نصيبا أوفى من أي نصيب\'.
فكان عليه من هذه الواجبات ان عاش مع أبناء المجتمع ورأى ما يحتاجون وما يعانون، عاش معهم في مدرستهم واختلط بهم في مجتمعاتهم الكبيرة والصغيرة، يقول:
\'... ولم يجعل لي (يقصد والده) مدرسة خاصة أو مدرسين خاصين، بل ألحقني بمدرسة من مدارس الشعب، وأمر بألا يكون لي أي ميزة تميزني عن غيري،
فاختلطت بالشعب في المدرسة و\'الحارة\'، وشاركته في أفراحه وأحزانه، وشاطرت أبناءه ممن سعدت بمزاملتهم آلامهم وآمالهم\'.
فمعاناته لآلام وهموم الناس جعلته يرمز لاسمه بصفة \'محروم\' في ديوانه الأول، كما يذكر عبدالله الجفري في شهادته ذلك التعريف المنسوغ من التجربة والمعاناة
لمفهوم السعادة والاحساس بها. يومها كتب \'محروم\' قصائد في عشقه للسعادة التي يطارحها النجوى، وصاغ الحرمان من موحيات المعنى في اهداء ديوانه الأول بقوله:
\'إلى الذين شاركوني في لذة الحرمان\'.

وما بين ديوانه الأول \'وحي الحرمان\' وديوانه الثاني \'حديث القلب\' سنوات طويلة من الحب، ومن المعاناة، ومن الاشتعال، ومن الحزن، ومن فرح الشموس
وهمسات الأمسيات الشجية، والندية بالشعر.
وقد حظي هذا الشاعر المميز بالتفاتات عربية وعالمية، من خلال تقييم النقاد العرب لشعره، وامتزاج شعره بالموسيقى العربية تلحينا لبعض قصائده.
ومن خلال الاهتمام بشعره في أوروبا بحصوله على \'وسام باريس\' وعلى الدكتوراه الفخرية من الأكاديمية العالمية للثقافة والفنون بتايبيه،
وترجمة شعره الى اللغات العالمية: الانكليزية والفرنسية والروسية.

يقول عنه يحيى توفيق حسن انه واحد من ألمع الشعراء العرب المعاصرين الذين بلغوا الغاية في التعبير عن عاطفة الحب والاحساس المرهف بالجمال،
وربما كان هو أيضا واحدا من الشعراء الذين نستطيع ان نرى في شعرهم نوعا من الالتزام، ان صح التعبير، بهذا النهج العاطفي الشفاف.
كما يقول سليم نصار ان النقاد يعترفون بأن القصيدة الرومانسية الوجدانية التي سجلت مراحل المعاناة في شعر الأمير عبدالله الفيصل، كانت تسيطر على ألفاظها صفة الحرمان والقلق، وبما ان هذه الصفة لم تكن تطابق الصورة الخارجية البهية التي رسمت الملامح البارزة لشخصيته،
فقد كثرت الأسئلة عن المعنى المستتر وراء هذه التسمية: هل يعقل ان يصاب بالحرمان من تولى مسؤوليات أهم وزارتين ـ الداخلية والصحة ـ
في عهد جده المغفور له الملك عبدالعزيز وهو لم يبلغ الثلاثين؟ وهل من المنطق ان يستلهم الحرمان في شعره من كان نائبا لأمير الحجاز ورئيسا لإدارة مجلس الوكلاء
في منطقة تضم أهم الأماكن المقدسة؟

في تبريره وتفسيره لدلالات هذا اللقب، كتب الشاعر اللبناني صلاح لبكي (رئيس جمعية أهل القلم خلال الخمسينات)، في مقدمة ديوان \'وحي الحرمان\'
يقول: \'لعل أعمق ما في مأساة محروم انه لا يستطيع الاطلال عليك الا من وراء شاب، في مقتبل العمر، غني، وزير لوزارتين، من أسرة حاكمة،
ولكنه لا يعرف ما وراء معاملة الناس له: هل يكرمونه لنفسه ـ لأنه انسان يستحق الاكرام عن جدارة ـ ام لأنه يتمتع بالمركز الخطير والنفوذ الكبير والمال الوفير؟
ويا ما أفجع هذا الحرمان الذي يحول دون المرء وحقيقة ما يكنه الناس له كانسان\'.

وفي تفسير آخر يحمل شهادة \'المحروم\' نفسه، يفصح الأمير عبدالله الفيصل عن جوهر تجربته الشعرية، ومدى ارتباطها بالاحساس الطاغي الذي أثقل طفولته وصباه،
ومنعه من تناسي ذكريات كانت دائما تتداخل في سطور قصائده، وهو يصف هذه المرارة في مطلع قصيدة \'غربة الروح\' فيقول:

غربتي غربة المشاعر والروح
وان عشت بين أهلي وصحبي
أبدا أنشد الهناء فألقى
حيثما رحت شقوة الحس جنبي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 872



خدمات المحتوى


تقييم
9.01/10 (121 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

ظƒط§ظپط© ط§ظ„طھط¹ظ„ظٹظ‚ط§طھ ظˆط§ظ„ط±ط¯ظˆط¯ ظˆط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„ط§طھ ط§ظ„ظ…ظ†ط´ظˆط± ط¨ط£ط³ظ…ط§ط، طµط±ظٹط­ط© ط£ظˆ ظ…ط³طھط¹ط§ط±ط© ظ„ط§ طھط¹ط¨ط± ط¨ط§ظ„ط¶ط±ظˆط±ط© ط¹ظ† ط±ط§ط¦ظٹ ط£ط®ط¨ط§ط± ط§ظ„طµظٹط§ط¯ط© ظˆظ‡ظٹ ظ…ط³ط¦ظˆظ„ظٹط© ظƒط§طھط¨ظٹظ‡ ظˆط§ظٹ ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ظ…ط®ط§ظ„ظپ ظ…ط±ط§ط³ظ„ط©  

syadh.master@gmail.com